السيد اليزدي
250
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
فحكم ثمنها حكمها ، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ إلّامع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها . ( مسألة 14 ) : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح صرّح جماعة بوجوب الحجّ وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ، والأقوى وفاقاً لجماعة أخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجاً عليه ، أو موجباً لحدوث مرض ، أو للوقوع في الزنا ونحوه ، نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلّقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ ؛ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً . ( مسألة 15 ) : إذا لم يكن عنده ما يحجّ به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أو بما تتمّ به مؤونته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحجّ إذا كان الدين حالًاّ وكان المديون باذلًا ؛ لصدق الاستطاعة حينئذٍ ، وكذا إذا كان مماطلًا وأمكن إجباره بإعانة متسلّط ، أو كان منكراً وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج ، وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناءً على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحقّ عليه ؛ لأنّه حينئذٍ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة ؛ لكونه مقدّمة للواجب المطلق ، وكذا لو كان الدين مؤجّلًا وكان المديون باذلًا قبل الأجل لو طالبه ، ومنع صاحب « الجواهر » الوجوب حينئذٍ بدعوى عدم صدق الاستطاعة ، محلّ منع « 1 » ، وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره ، أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزماً للحرج ، أو كان الدين مؤجّلًا مع
--> ( 1 ) - بل وجيه إن كان البذل موقوفاً على المطالبة كما هو المفروض .